السبت، 12 أغسطس 2017

مدرسة يحي الحجوري و أتباعه


1 ـ ومن مدارس الحدادية مدرسة يحيى بن علي الحجوري.



شابهت مدرسته مدرسة الحدادية الأولى في حربه الشرسة على علماء أهل السنة، وغلوّه في الأحكام على الآخرين، وغلو أتباعه فيه، وعدم تفرقتهم بين البدعة والخطأ، ولا بين المبتدع والمجتهد، مع كثرة ضلالاته، وموافقة الأتباع على ذلك.



فطريقته دخيلة على الدعوة السلفية، أجمع علماء الدعوة السلفية على نبذها وذمها، وبراءة الدعوة السلفية منها.



2 ـ تصدره للتدريس والفتاوى:



خاض يحيى الحجوري غمار التصدر والتدريس، وليس له شيء يعتمد عليه من رصيد الخبرة والتمرس والمهارة سوى أنه كان أولى من غيره من الطلاب، لذلك من الطبيعي أن تظهر له في هذه المرحلة أخطاء عجيبة، وشذوذات فقهية وعقدية، وشذوذات أخرى لم يكن يتوقعها أحد.



خلف يحيى الحجوريُّ شيخنا مقبلًا في التدريس لظروف مرض الشيخ رحمه الله، فتصدر لفتاوى كانت تأتيه من أماكن بعيدة من أوروبا والأمريكيتين وأفريقيا وغيرها، ولاسيما في مسائل كبيرة، ولم نجد منه الإحالة على غيره من العلماء ممن هو أكبر منه سنًا وأسبق منه في العلم، ولم نجد منه التواصل معهم لسؤالهم والاستفادة منهم، وهذا خطأ كبير ارتكبه الحجوري، ولاسيما أن كثيرًا من هذه الأجوبة كانت ارتجالية غير محرّرة، ولا حتى مبحوثة بحثًا جيدًا.



وهذه سنة الله فيمن أراد أن يقطع الطريق على العلماء الكبار أن ينتهي أمره.



3 ـ ظهور الانتقادات على الحجوري سريعًا:



وقد أُخذت عليه مؤاخذات علمية وأخلاقية من أشرطته ودروسه مع أول تصدره، وكتبت انتقادات بأسماء مجهولة.



ثم انتقدت عليه انتقادات أخرى من بعض طلاب العلم، ورُفع بعضها للشيخ ربيع بن هادي المدخلي، فحكم في بعضها لصالح المنتقدين، وخطّأ الشيخ ربيع يحيى الحجوري في أشياء منها قضية "المماسة" وهي قضية مشهورة، حيث قال يحيى الحجوري: "إن الله استوى على العرش بدون مماسة".



وخلاصة فتوى شيخنا الشيخ ربيع أن مثل هذه الألفاظ لا ينبغي الإتيان بها، لأن السلف سكتوا عن هذا القول فنسكت عنه.



وممن انتقد الحجوري صحفيون، انتقدوا على الحجوري من الناحية الأخلاقية أيضًا، ومن ذلك بذاءة لسانه، وقذفه الأعراض بدون تروّي ولا رجاحة عقل.



ومن ذلك تطاول الحجوري على أعراض نساء - مندرجات في السلك العسكري - فقال: (إن النساء المجندات ما هن إلا لقيطات من الشوارع).



فرد عليه أحد الكتاب الصحفيين: (وإني - كمسلم وكمواطن يمني أيضًا - أطالب القضاء الأعلى في اليمن، وأطالب وزير الأوقاف وكل من له الصلاحية، بل أطالب رئيس الجمهورية شخصيًا باتخاذ القرار الحاسم والعاجل في هذا الشأن) ا.هـ



وانتقد على الحجوري بعض العوام من النساء والرجال، حيث كانوا يسمعون منه أنه يقول: "بولوا على البيان الفلاني". أو يقول: "ما مع فلان إلا سيدي حسن". ويعني به: فرج الرجل. ويقول: "يا أهل عدن استروا عنا أرحام نسائكم". ونحو هذه الألفاظ فكانوا يتضايقون منها.



4 ـ وأول أكاذيبه وتشبعه بما لم يعط أنه نسب الفضل لنفسه في كشف أبي الحسن، ونسبه إليه أتباعه، والله يعلم أنه كان عبئًا ثقيلًا علينا في فتنة أبي الحسن، بل كان سببًا في تحوّل بعض الناس إلى صف أبي الحسن.



وأبو الحسن لم يكشفه الله إلا بأمثال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي الذي رد عليه ردودًا علمية أبانت عن حقيقة منهجه، وما يحمله من فكر خطير، ثم مشايخ المدينة، وعلى رأسهم الشيخ عبيد الجابري. [1]



واليوم يجتمع يحيى الحجوري - خارج اليمن - بأبي الحسن المأربي وعلي الحلبي وأمثالهما.



اجتمعوا على بغض الربيع، وعندنا أن الربيع محنة نمتحن به الناس، وبأمثاله من حماة السنة.



5 ـ ومن ضلالات يحيى الحجوري: [2]



أ ـ قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم يخطئ في وسائل الدعوة. مع أن الحجورى يراها توقيفية. [3]



ب ـ تقريظه لمن يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل قوله إلا بدليل. [4]



ج ـ ذكر في كتابه: "أحكام الجمعة" جملة من مثالب الصحابة، ليستدل بذلك على أنهم غير معصومين، فجمع لأهل البدع ما لا يحسنون جمعه، ولم يتب من ذلك الكلام الرديء في حق الصحابة.



د ـ زعمه أن بعض الصحابة وقع في الإرجاء.



هـ ـ زعمه أن إبليس وفرعون والمشركين دعوا إلى توحيد الربوبية.



و ـ حمل المجمل على المفصل، والذي يراد به حمل انحرافات الشخص على مفصله.



ز ـ إنكاره التفريق بين المبتدع الداعية والمبتدع غير الداعية كما فعل محمود الحداد.



ح ـ منها تفريق كلمة أهل السنة، فقد فاصل الحجوري أهل السنة والجماعة كلهم، وبدّع الأبرياء وحكم عليهم بالضلال ظلمًا وعدوانًا. وأفتى أتباعه بهجر الإخوة السلفيين، ونبذهم في كل مكان، ومعاملتهم معاملة المبتدعه.



بل حرض أتباعه على محاربة دعاة أهل السنة في كل مكان، ومنعهم من الدعوة إلى الله من بعض المساجد، حتى في أفقر الأماكن إلى الدعوة والدعاة.



ط ـ ومنها أنه حصر ولاء أتباعه عليه دون عموم أهل السنة.



فأتباعه يوالون ويعادون فيه، ويربطون مصيرهم بمصيره، يجعلونه هو الأصل ولا يقبلون من غيره إلا ما وافق هذا الأصل، وإلا فكلامه مردود لا يقبل.



ي ـ التعدي على العلماء.



فالحجوري له حملة مسعورة على علماء أهل السنة. فقد ادعى أنهم ضعفاء في العلم، وأن عندهم من المخازي والأمور النفاقية ما ينزل رؤوسهم إلى الأرض، وأن عندهم تلصصًا على الدعوة.



وكان يهدّد ويتوعد كل من يخالفه بأن يهين كرامته.



وكذب الحجوري والله، فعلماؤنا أشرف العلماء، وأنزههم عن الأمور المدنسة، وأقواهم حجة، وأرسخهم علمًا، وأعظمهم استقامة على الصراط المستقيم.



والعجيب أن هذه الخصال التي رمى بها غيره من علمائنا ابتلاه الله بها، حتى إنه تواتر عنه أن استحوذ على كثير من الأموال، وبنى بها البيوت الضخمة مما وصلته من أموال المجاهدين. [5]



بل حصلت بينه وبين أتباعه في هذه الأموال - بعد خروجه من دماج - مخازي يُستحيى من ذكرها كما ذكر القائمون على مركز دماج من أهل وادعة في بيان لهم.



ولأتباعه حملة مسعورة على أهل العلم ولاسيما في شبكتهم الحدادية "شبكة العلوم"، التي يكتب فيها أناس لا يعرفهم العلماء وإن ذكروا أسماءهم. [6]



ك ـ حرض الجهّال على منافسة العلماء في النوازل.



فقد جرأ الأحداث على التصدر والتأهل لأعظم الأحكام، وشجعهم على ذلك.



ل ـ عدم الحكمة في الدعوة إلى الله.



يقول الشيخ ربيع حفظه الله في الرد على فالح الحربي:



(ولقد تعبت كثيرًا وكثيرًا - هنا وهناك - من معالجة آثار كلام من لا ينظر في العواقب، ولا يراعي المصالح والمفاسد، ولا يستخدم الرفق والحكمة، تلكم الأمور العظيمة، والأصول العظيمة التي يجب مراعاتها، ولا تقوم الدعوة إلا بها) ا.هـ [7]



م ـ تنطعه في بعض المسائل الفقهية. [8]



ن ـ وله كثير من التخليط في فتاواه وكتبه، ومنها مسائل المصطلح وعلم الحديث. ومن ذلك أن الحجوري ألف كتابًا في "مفاريد الصحابة"، أي: "الصحابة الذين ليس لهم إلا حديث واحد"، ولكنه قصر بحثه على الكتب الستة فقط.



وقد خرج فيه عن طريقة أهل العلم كعادته. وهذا ما استغربه شيخنا الشيخ ربيع بن هادي من طريقة الحجوري، فألف كتابين في الرد على الحجوري في كتابه، نصحًا لله تعالى ونصحًا لكتابه ولسنة رسوله ولصحابة نبيه صلى الله عليه وسلم وللمسلمين، فأخرج الحجوري ردًا على الشيخ، أسماه: "نبذة نبيلة في الرد على مقدمة الشيخ ربيع الهزيلة". ملأها بالمغالطات والتلبيسات، وقد رددت عليه في مقال: "مع الحجوري في جناياته وتلبيساته الجديدة".



س ـ سوء أدبه هو وأتباعه:



لم نجد أسفه من الحجوري، استعمل - في هجومه على الخصوم - السب والشتم والألفاظ البذيئة التي لا تليق بعامة الناس، فضلًا عن خواص أهل السنة، وتجاوز هو وأتباعه الأدب في كثير من المسائل حتى مع أجل العلماء.



انتقده بعض طلاب العلم فعيّره الحجوري بنسبه. ويقول عن بعض طلاب العلم: (هؤلاء مثل حمير القات). وسئل عن فلان: (عبد الله الأهبل).



وقال في آخر: (قلنا له: "اسمع والله لو ما تتأدب لأرجمك بالنعال في وجهك").



وسئل عن محمد بابحر, فقال: (محمد با بالوعة). وقال عن آخر: (وجهه مثل العجوز الكاهنة). وقال: (شكله شكل الكاهن). وقال عن فلان: (من الحزبيين كان لعاب كرة كابتن من قبل).



وقال: (يقولون في أهل براءة الذمة: ثمانون عالمًا، وما هم ثمانون عالمًا، هم ثمانون عربجي). ويقول عن أبي الحسن: (خرج من بين الراقصين والراقصات). ويقول: (أبو همام السدي إرم به في البالوعة، وليس في القمامة). وينادي فيقول: (يا عجل). ويقول عن آخر: (همة الأتان)، وسألوه عن من يمضغ اللبان في الدرس فقال: (يذكرني بمخانيث بريطانيا). و(أحمد بن منصور مثل الكلب). و(عربجي). و(يا ساذج). و(يا حراجاه يا رواجاه). و(يا بليد). و(يا بغل). و(هؤلاء ممسوخين). و(خاين ونذل). و(السرورية مخانيث الإخوان).



وصدق الشيخ العلامة عبيد الجابري عندما قال في الحجوري: (ليس عنده نفس العلماء).



ومن سوء أدب أتباع الحجوري، أن أحد أتباع الحجوري واسمه عبد الكريم الحجوري أبو عمرو تطاول على عالم كبير من علماء المسلمين، وسنعرض شيئًا من مقالة عبد الكريم الحجوري ليعرف القراء بضاعة القوم، ومكانة الأخلاق عندهم، واحترام الكبار في العلم والسن.



يقول السفيه عبد الكريم الحجوري: (من أبي عمرو إلى عبيد الجابري ... فنخشى عليك والله أن تكون هذه خاتمة سوء وأنت على حافة قبرك وقد قلت الزور والبهتان ولم تخف من الله ولم تستح من صالح خلق الله). (أردت يا أحيمق أن تلغي مركزه). (ألا كأنك خبلت عافاك الله شفاك الله). (الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاكم به). (اللهم لا شماتة والسعيد من وعظ بغيره). (إن كان للجابري أولاد صالحين فأنصحهم أن يحجبوه، وإن لم يكن له قريب صالح يفعل ذلك فيا حبذا لو يحجر عليه ولي الأمر لأجل مصلحته).



قال: (ومن أنت حتى تتناول نجوم السماء بيديك القصيرة ورجلك العرجاء). (ضربت برأسك الهش وبقرنك الوعل نطحت جبلاً أشماً منيفاً). (أنصحك بسرعة التوبة مما قلت والرجوع من هذا الذنب العظيم). (نعوذ بالله من سوء الخاتمة). (فتواك الجائرة) (مثلك كمثل بعوضة ...).



وهناك امرأة على شاكلة الحجوري واسم رسالتها: "الصارم المسلول على عبيد الجابري السفيه المخبول".



جاء في مقالتها: (يا أيها الشيخ المفتون). (هل تعاميت عن آيات الله). (فأنت اليوم أشد تخبيطاً). (فاتق الله يا من قد سفه قوله). (فأنت تحارب الحق والعلم والعلماء، فضلاً عن الأولياء). (فانتبه من إفساد دينك، ولا تكن ثرثاراً مسماعاً لأهل الضلال). (واخزيت نفسك يوم وقفت مضاداً لهذا الخير). (وما ازددت إلا حقارة ووضاعة). (ما ازددت إلا خسراناً وضياعاً). (فقد ارتكبتم الكبائر وسول لكم الشيطان أعمالكم). (يا عبيدَ الحزبِ الجديد). (إنه الهوى الذي قتلك يا عبيد، والحقد الدفين الذي أهلكك). (فيا عبيد السوء أتضل الطريق في آخر السفر). (وهل حثالتك وبطانتك السيئة إلا من كان هذا حاله). (واسوأتك بكلامك هذا الساقط). (فأنت السفيه الذي لم يحكم بما أنزل الله). (يا أحمق). (فقد أخزيت نفسك يا سفيه). (أبشرك يا مخذول). (وجعلت نفسك مزبلة ترمى بها القاذورات).



ع ـ غلا أتباعه فيه غلوّا لا نظير له.



حيث وصفوه بأنه إمام الثقلين.



ووصفوه بأنه أخذ من صفات النبي صلى الله عليه وسلم، وصفات خلفائه الراشدين، وصفات بعض الأئمة في هذه الأمة.



وقال أحد أتباعه:



لو ذوّبوه لذاب لحمه سنة ولصار آيات الكتب الباقي.



6 ـ طرد الحجوري كل من يخالفه:



امتحن الحجوري مئات الإخوة من طلاب العلم في تبديع الأبرياء ظلمًا وعدوانًا، فلم يستجيبوا له، وضيّق عليهم هو وأتباعه فخرجوا من دماج، فتفرقوا في كل مكان منهم من رجع إلى بلده، ومنهم من خرج إلى بعض القرى، ومنهم من خرج إلى مراكز أخرى.



وكثير من هؤلاء غرباء ليسوا من اليمن، ورحم الله شيخنا مقبلًا الذي كان آية في محبة الغرباء، ورحمتهم، وتفقد أحوالهم. [9]



وأعرف إخوة كثيرين حُرموا من طلب العلم بسبب يحيى الحجوري، حتى إن كثيرًا منهم دعا عليه في الحرم المكي عند الكعبة، وكثير منهم دعا عليه في صلاته وسجوده.



فلم تمر الأيام إلا وانتقم الله لأعراض العلماء الذين وقفوا في وجهه فشوّه بهم الحجوري، وانتقم الله لطلاب العلم، فسلّط الله عليه الرافضة ليخرجوه من المُلك الذي كان يعيشه، بين طلابه وحرّاسه ونسائه، وأذاقه الله من الكأس التي أذاق منها الطلاب المساكين الذين خرجوا مطرودين من دماج.



7 ـ موقف الحجوري من جهاد الرافضة:



لم يفتِ الحجوري بجهاد الرافضة يوم أن كانت الدولة تقاتلهم في صعدة، بل كان يعد ذلك فتنة، وإنما أفتى في ذلك مشايخنا في المملكة العربية السعودية فقط دون غيرهم، وأولهم الشيخ عبيد الجابري.



ويوم أن اقترب الرافضة من دماج، ولما قتلوا بعض رجال وادعة لم يفت بالقتال، حتى قتل بعض الطلاب من قبيلته، فهناك أفتى الحجوري بقتال الرافضة، حتى قال الشيخ عبيد الجابري إن الحجوري إنما أفتى بذلك مكرهًا.



وبعد خروجه من دماج رجع عن فتوى القتال حتى أنكر عليه بعض طلابه. [10]



واليوم تعاني اليمن كلها من الرافضة، ولا تعرف له فتوى مكتوبة ولا مسموعة يصرح فيها بقتال الرافضة كمشايخنا. [11]



8 ـ وقد بدّعه أكابرُ علماء الدعوة السلفية في عصره وضللوه، كالشيخ ربيع والشيخ النجمي والشيخ عبيد والشيخ محمد بن هادي وغيرهم، وألحقوه بالحدادية.



وقد وجدت الدعوة السلفية - وما زالت تجد - منه ومن أتباعه أذى كثيرًا، في الوقت الذي وجدنا فيهم لينًا ورخاوة مع بعض أهل البدع، ولاسيما بعد خدمة كثير من أهل البدع لأتباع الحجوري عند خروجهم من دماج.



9 ـ ومما ينبغي أن يعلم أن محمدًا الإمام وعبد العزيز البرعي وعبد الرحمن مرعي لم يكن لهم جهود في كشف حقيقة الحجوري، وليس لهم دور يذكر في كشف ضلالاته، وبيان انحرافاته، لا هم ولا طلابهم، كعادتهم في كل فتنة، بل كان بعضهم يدافع عنه إلى وقت قريب، وهم السبب في تأخير فتنته، وإنما كان الفضل في ذلك – بعد الله تعالى - للشيخ ربيع والشيخ عبيد ونحوهم، ثم طلاب العلم الفضلاء ممن كتب في الحجوري، وهم كثير، وأستحضر من هؤلاء الشيخ عرفات المحمدي وعلي الحذيفي وآخرون. [12]



10 ـ والحجوري بحق أحد الذين نفروا من دعوة أهل السنة، وشوهوا بها، وفتحوا الأبواب للحاقدين عليها.



11 ـ اتهام مدرسة الحجوري الحدادية لمشايخنا بأنهم حدادية:



ومن مدرسة الحجوري متعالم يقال له أبو عمرو عبد الكريم الحجوري، حيث قال: (خامساً: الحدادية هم طلاب الشيخ ربيع - وفقه الله - ومن تحت قدميه خرجت الحدادية: كمحمود الحداد, وباشميل وفالح الحربي وغيرهم) ا.هـ [13]



أقول:



قوله إنهم خرجوا من تحت قدميه، معناه أن له يدًا في تربيتهم، وهذا من أشد العجب أن يرمي هؤلاء الحدادية مشايخنا الذين وقفوا للحدادية بأنهم منها.



فهذا الصنف نخشى أن يدخل في قوله تعالى: (ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئًا فقد احتمل بهتانًا وإثمًا مبينًا).



وردنا على هؤلاء من أوجه:



أولًا: محمود الحداد، وفالح الحربي، وعبد اللطيف باشميل، وسائر الحدادية لم يتربوا على يد الشيخ ربيع أصلًا، إنما كانوا ينتسبون للدعوة السلفية في المدينة، شأنهم شأن غيرهم من السلفيين، والشيخ ربيع مثله كمثل غيره من مشايخ المدينة ممن يفرح بمن ينتسب إلى السلفية.



فهل تلقي اللوم أيضًا على سائر المشايخ كالشيخ حماد الأنصاري والشيخ عبد المحسن العباد والشيخ صالح السحيمي وغيرهم لأنهم من مشايخ المدينة كذلك ؟!.



وثانيًا: ـ أن محمودًا الحداد شهد عليه المقربون منه أنه لم يكن يرضى بالتنازل لأحد من مشايخ المدينة لطلب العلم على يديه، إذ أنه كان يرى نفسه قريبًا منهم أو قرينًا لهم.



وثالثًا: ـ لنفترض أنهم تربوا على يد الشيخ ربيع ثم قدر لهم أن ينحرفوا، فهل يحمل الشيخ ذنوب الطالب إذا كان لا خير فيه ؟!



هل يعلم الحجوري الصغير أن كبار الحزبيين في اليمن – من أصحاب الجمعيات – طلبوا العلم على يد شيخنا الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، فهل يحمل شيخنا الشيخ مقبل – رحمه الله - مسئولية انحرافهم إذا كانوا منحرفين ؟!



هل يحمل الحسن البصري جريرة المعتزلة، لأنهم رؤوسهم خرجوا من حلقته مثل عمرو بن عبيد وغيره ؟!



كتبه أبوعمار

علي الحذيفي

_____________________

[1] "البيان الفوري" للشيخ عرفات المحمدي، و"التقريرات" علي الحذيفي.



[2] انظر: "البيان الفوري" للشيخ عرفات المحمدي ورسالة: "التقريرات بكشف ما لدى الحجوري من جهالات". علي الحذيفي.



[3] انظر مناقشته في "البيان الفوري" لأخينا الشيخ عرفات المحمدي.



[4] "البيان الفوري" للشيخ عرفات المحمدي، و"التقريرات" علي الحذيفي.



[5] وممن ذكر ذلك عنه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي.



[6] "البيان الفوري" (ص 11) للشيخ عرفات المحمدي.



[7] "مجموع كتب ورسائل وفتاوى الشيخ ربيع".



[8] وقد ذكرت الأمثلة على ذلك في رسالتي: "التقريرات بكشف ما لدى الحجوري من جهالات".



[9] وقد كنت أقول لإخواني: "إن الله ابتلى الدعوة بمثل يحيى الحجوري ليعرف الإخوة قدر شيخنا مقبل رحمه الله".



[10] أبو حاتم الأشموري.



[11] ومن الإنصاف أن نقول: "إن كثيرًا من المتأثرين بالحجوري – ولا أقول جميعهم - كان لهم موقف جيد من جهاد الرافضة عندما توسع الحوثيون الرافضة خارج دماج".



والفضل في هذا – بعد الله تعالى - لمشايخنا الكبار الذين حرضوا على قتال الحوثيين، فأفتوا فتاوى صوتية ومكتوبة، فأشتعلت الجبهات على الحوثيين في اليمن من كل مكان.



[12] والعجيب أن يأتي بعض أتباع محمد الإمام – ممن ليس له أدنى جهد في كشف ضلالات الحجوري - فيزعمون بأن عرفات والحذيفي يسيرون على خطى الحجوري.



[13] "الكاوي لرأس رشاد العلوي الغاوي".

هناك تعليق واحد:

بعض صفات الصعافقة الفراريج

*📌هذه بعض صفات الصّعافقة الفراريج وجنايتهم على المنهج السلفي والسلفيين التي ذكرها شيخنا محمد بن هادي حفظه الله في محاضراته الأخيرة  ✒...